الخميس، 12 مارس 2015

شاء عندما تكون ...

شاء عندما تكون موجهة للبشر : أي أخذ بالأسباب (سواء أراد أم لم يرد وسواء رغب أم لم يرغب) .
.
شخص لم يفتح كتب الدراسة حتى اقترب ميعاد الامتحان ، هذا الآن يأخذ بأسباب الرسوب ، هذا يسمى في لسان القرآن شاء الرسوب
.
شخص بدأ منذ أول العام يدرس ويتعلم ويفقه المواد بروقان ، هذا الآن يأخذ بأسباب النجاح، هذا يسمى في لسان القرآن : شاء النجاح
.
لذا عندما يقول الله تعالى :
يرزق من يشاء بغير حساب ، أي يرزق من يأخذ بأسباب الرزق بغير حساب .. شاء إنتا بس وثق في كلام ربك ، صدقني سوف تذهل
.
ليست المشيئة هنا كما ظن البعض أنها التمنى أو الرغبة !!!
فمن يشاء الرسوب هو في الداخل لا يتمنى ولا يرغب الرسوب ! لكنه شاءه بأفعاله وتركه للدراسة
.
أفعالك هي مشيئتك . فانظر ماذا تشاء !
.
عدم سؤالك أهل الذكر قبل أن تفعل الشيء هذا بعينه مشيئة الفشل ! لأنك تفعل أفعالا مبنية على الظن ! والظن لا علاقة له بالحق !
.
أعيدوا الآن بروقان النظر في الآيات المتعلقة بالمشيئة في القرآن سوف تفتح لكم آفاقا لا تتخيلونها ، مثلا :
.
- يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ
يعذب من يأخذ بأسباب العذاب ، ويرحم من يأخذ بأسباب الرحمة !
.
- يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
من يأخذ بأسباب الرحمة يدخله الله في رحمته ، ومن يظلم يستحق العذاب الأليم (في الدنيا طبعا قبل الآخرة) لذا إنت كنت في عذاب أليم فلا تظن نفسك مظلوما أبدا ، لأن ظنك أنك مظلوم هو مشيئة زيادة الظلم عليك!
.
- يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ
من يأخذ بأسباب الحكمة يؤته الله الحكمة ، لذا بين أن من يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ، لكل يفطن (أولو الألباب) لذلك فيتنافسوا في الأخذ بأسباب الحكمة كي يؤتوها كما وعد الله بأن يؤت الحكمة كل من يشاء أن يؤتاها .. أي من يأخذ بأسبابها
.
- اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
- إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا
الله يبسط الرزق لكل من أخذ بأسباب زيادة الرزق، ويقدر لكل من أخذ بأسباب ضيق الرزق (كمن يتحجج بالظروف والحكومة والبلد والناس) إذن كل من يقول ( أجيب منين وازاي) هو الآن شاء أن يقدر الله عليه الرزق أي يضيق عليه .. إنه كان بعباده خبيرا بصيرا يرى كل ما يفعلون ويبصره والله بكل شيء عليم ، أي عليم بكل تفصيلة تفعلها في حياتك وبناءا عليها يتحدد رزقك سواء بسط أم قدر !
.
- ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
وعد الله أن كل من يأخذ بأسباب الفضل سوف يؤتيه الله الفضل ولكي يطمئنك ويحفزك أخبرك أنه الله ذو فضل عظيم، فهل ستتكاسل وبذلك تشاء الفقر أم تتحفز وتقوم للسعي وبذلك تشاء الفضل ؟
.
- قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
بالطبع أكثر الناس مخدوعين يظنون أن الله يبسط الرزق لمن (يريد) كما برمجهم الموروث ، لكنهم لا يعلمون أن الله يبسط الرزق لمن (يشاء) أي يأخذ بالأسباب ولو علموا لرفعهم الله بالعلم ورزقهم لأنه وعد أنه يرفع الذين أمنوا والذين أوتوا العلم درجات !!
.
كونك في حالة انتظار لظرف أو لفرصة هو في حد ذاته مشيئة الفقر .. لأن الله أمر بالسعي ! والسعي مشيئة الفرج ولك في قصة هاجر عبرة وعظة وتأمل وتفكر .
.
- لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ} - الشورى * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ
يخبرنا الله أنه سيهب لك ما (تشاء) .. فمن يشاء الإناث ويأخذ بالأسباب سواءا بالدعاء والصدق في النية أو بالأسباب العلمية كما ظهر الآن (الحقن المجهري) سوف يرزقه الله الإناث . والعكس صحيح .. ومن تكاسل وقال أنا قدري أن لا أنجب وجلس في البيت فهو الآن شاء العقم لذا سيجعل من يشاء عقيما !!
الغريب أن من أسباب الإنجاب الاستغفار كما أخبر الله في القرآن (وقلت استغفروا ربكم ... ويمددكم بأموال وبنين"" لذا كل من ينسى هذا ويظن أن قدره العقم هو في الحقيقة شاء العقم ونسي كلام ربه !!
.
أشير هنا لنقطة هامة جدا تحدث عنها علماء الطاقة ويجهلها كل من يجهل الطاقة أو يحاربها بجهل، أن الرغبة الشديدة (التعلق) هو مشيئة العكس، أي رغبتك الشديدة في الولد وتعلقك بأن تنجب ولد، يعني أنك تشاء العكس أي الأنثى. فسوف يأتك أنثى بسبب مشيئتك تلك .. والمشيئة لها أدوات وطرق كثيرة وخطيرة يجهل معظم الناس90% منها لذا يظنون أنهم أخذوا بالأسباب في حين أنهم لم يفعلوا شيئا يذكر في الحقيقة !!!
.
الآيات كثيرة ، عودوا إلى كتاب ربكم واقرأوا بعمق ووعي وفهم وتدبر !
.
تسريبة من كورس "قوانين الاستحقاق الطاقي" وتمهيد لكورس "قوانين المشيئة البشرية"
.
الخيار أمامك في فهم كلام ربك، إن فهمته فهما أقرب لمراد الله كان محفزا لك لتذوق جنة الدنيا على الأرض قبل استكمالها في السماء، وإن فهمته كما أخبر الآباء والأجداد فستظن أن الله لم يشأ لك البسط وأنه أراد لك الفقر والتخبط وأن عليك الصبر على هذا الابتلاء كي تدخل الجنة في الآخرة !!! أنت إما تتبع ما أنزل الله وتتدبر فيه ، أو تتبع الآباء والأجداد وفهمهم .. وحياتك ستكون نتائجها مصداقا لوعيك وظنك بالله .. أنت السبب .. اختر
مزيد من التوضيح قلته سابقا في هذه الحلقة على برنامج القاهرة اليوم بعنوان (المشيئة البشرية)
https://www.youtube.com/watch?v=VJ8XJW533Uc





0 التعليقات:

إرسال تعليق